تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

22

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

دفع المضار عنه وجلب المنفعة اليه والّا فلا يجوز التصرف في ماله ولو لم يكن فيه مفسدة . وفيه ان هذا وان كان بحسب نفسه تماما ولكن لا يتم في جميع الموارد لإمكان ان يكون الصلاح في ذلك الجعل راجعا إلى الولي . وبعبارة أخرى تارة يلاحظ في جعل الولاية لهما صلاح المولى عليه فيجري فيه ذلك الحكمة . وأخرى يلاحظ حال الولي فلا شبهة انا نحتمل الثاني أيضا اذن فلا دافع للإطلاقات الدالة على جعل الولاية لهما عليه حتى في صورة عدم المصلحة في تصرّفهم ، بل يكفى مجرّد الشك في ذلك أيضا ولا يلزم العلم بعدم اعتبار المصلحة في ثبوت الولاية لهما عليه عند عدم المصلحة في التصرف . الثاني : دعوى الإجماع على الاعتبار وفيه ان المحصل منه غير حاصل والمنقول منه ليس بحجة لمخالفة جملة من الأعاظم في ذلك ، بل نحتمل استناده إلى الوجوه المذكورة هنا لعدم الجعل في صورة عدم المصلحة فلا يكون هنا إجماع تعبدي كاشف عن رأي الحجة . الثالثة : قوله تعالى « وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » وهذه هي العمدة في المقام بدعوى ان التصرّف الخالي عن المصلحة في مال اليتيم ليس تصرفا حسنا فيحرم للنهي عن التقرب إليه ، فإن أطلق اليتيم على من مات أمه كما ليس ببعيد فتشمل الآية لكل من الأب والجد ، والّا فتختص بالجد ويتم في الأب بعدم القول بالفصل اذن فنرفع اليد عن الإطلاقات الدالة على ثبوت الولاية لهما مطلقا حتى مع المصلحة . وفيه أن الآية عام لكل أحد سواء كان أبا أو جدا أم غيرهما فإنها